الشيخ الطبرسي
187
تفسير جوامع الجامع
معناه : وما أريد أن أسبقكم إلى شهواتكم التي نهيتكم عنها لأستبد بها دونكم * ( إن أريد ) * أي : ما أريد * ( إلا الأصلح ) * وهو أن أصلحكم بموعظتي ونصيحتي * ( ما استطعت ) * ظرف ، أي : مدة استطاعتي للإصلاح وما دمت متمكنا منه ، أو بدل من * ( الأصلح ) * أي : المقدار الذي استطعت منه ، ويجوز أن يكون مفعولا * ( الأصلح ) * كقوله : ضعيف النكاية أعداءه ( 1 ) أي : ما أريد إلا أن أصلح ما استطعت إصلاحه من فاسدكم * ( وما توفيقي إلا بالله ) * وما كوني موفقا لإصابة الحق فيما آتي وأذر إلا بمعونته وتوفيقه ، والمعنى : أنه استوفق ربه في إمضاء أمره على رضاء الله ، وطلب منه التأييد والنصر على عدوه ، وفي ضمنه تهديد للكفار وحسم لأطماعهم منه . * ( لا يجرمنكم ) * لا يكسبنكم * ( شقاقي ) * أي : خلافي وعداوتي إصابة العذاب * ( وما قوم لوط منكم ببعيد ) * يعني : أنهم أهلكوا في عهد قريب من عهدكم فهم أقرب الهالكين منكم . * ( رحيم ودود ) * عظيم الرحمة متودد إلى عباده بكثرة الإنعام عليهم ، مريد لمنافعهم . * ( قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز ( 91 ) قال يقوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا إن ربى بما تعملون محيط ( 92 ) ويقوم اعملوا على مكانتكم إني عمل سوف تعلمون من
--> ( 1 ) وعجزه : يخال الفرار يراخي الأجل . لم نعثر على قائله ، ذكره سيبويه ضمن شواهده . وبه يهجو الشاعر رجلا ويصفه بالجبن والضعف ، وأنه دائما يلجأ إلى الفرار ويظنه مؤخرا لأجله . انظر كتاب سيبويه : ج 1 ص 192 ، وخزانة الأدب للبغدادي : ج 8 ص 127 .